حسن الكردي يكتب "للحنين رأي آخر"
لفرط ما فكرت
غرقت ...
ولفرط ما تذكرتك
نسيت أن الغياب
التهمك
رحت أفتش عنك في
كل الجهات
تتسع المسافة
ويضيق بي كل هذا
الوجود
أهرم في الانتظار
وينمو الحنين على
شرفة انتظارك ...
كالياسمينة التي
تعرش على جدار غرفتي ..
أتوه بين الأسئلة
وكلما أمسكت جوابا
يفر مني ويتحول
إلى إشارات استفهام
في البعد نتعلم
الكثير
نتقن الانتظار
أكثر
نحترف الوقوف على
الأطلال
يبعثرنا بيت شعر
وتلمنا قصيدة
في البعد
تنضج فاكهة الحزن
نقطفها عن شجرة
الخيبة
لكننا نصحو
...
لأن لاشيء سوى
الرماد
فقد خبت الجمرة
....
ونكمل لأن ربيعا
جديدا يلوح لنا
لأن ذاك الربيع
المؤقت
الذي حملته لنا
عشتار
قد ولى
وتفتحت أزهار الوصول
مختلفة صارت الأشياء
و القصائد لها
تأويل جديد
لم يكن الحلاج
يقصد ما نقصده عندما قال:
لي حبيب حبه وسط
الحشا ...
تنضج الأن اشارات الاستفهام ...
وتصير محض أجوبة
كانت تؤرقنا ..
نعيد شريط الذاكرة
نضحك من أنفسنا
الأن و هذا الليل
يغرقنا في الاحتمالات
يتناهي صوت أم
كلثوم وهي تغني الرباعيات :
إن تفصل القطرة
من بحرها
ففي مداه منتهى
أمرها
وكالناي الذي قطع
ولازال يحن للعودة
أدعوك أيها المطلق
...
وأصلي بصمت
...
أحاول أن أنام
...
لكن للحنين رأي
أخر
فأغمض عيني ..
وأغيب في العدم
و أحاول أن ألج
الحلم
وأغرق في موت لذيذ


Leave a Comment